ابن حبان

36

المجروحين

في القدر فسلك أهل البصرة بعده مسلكه فيها لما رأوا عمرو بن عبيد يتنحله - والمبتدع إذا حدث لعبرة ثم دعا الناس إليها لا يجوز الاحتجاج به بحال . قتله الحجاج ابن يوسف صبرا . وقد قيل ، إنه معبد بن عبد الله بن عويمر . روى عنه يحيى بن معين . معان بن رفاعة اللامي ( 1 ) ، من أهل دمشق ، يروى عن الشاميين ، روى عنه أهل بلده ، منكر الحديث ، يروى مراسيل كثيرة ويحدث عن أقوام مجاهيل ، لا يشبه حديثه حديث الاثبات فلما صار الغالب على روايته ما تنكر القلوب استحق ترك الاحتجاج به . مالك بن مالك ( 2 ) ، شيخ يروى عنه أبو إسحاق البيعي في فضائل على مراسيل ليست بمسانيد ، كلها مناكير لا أصول لها ، لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكر ما روى إلا على جهة التعجب . مالك بن سليمان أبو غسان النهشلي ( 3 ) ، من أهل البصرة ، يروى عن يزيد الضبي والبصريين . روى عنه الصلت بن مسعود ، يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث

--> ( 1 ) معان بن رفاعة الدمشقي . وقيل الحمصي . السلامي . وقيل السلائي وقيل السلمي . وثقه ابن المديني وقال الجوزجاني : ليس بحجة ، ولينه يحيى بن معين . مات مع الأوزاعي تقريبا وهو صاحب حديث ليس بمتقن . الميزان 134 / 4 التاريخ الكبير 70 / 8 ( 2 ) مالك بن مالك : قال البخاري : قال لي عبد الله بن محمد : حدثنا حسين الأشقر الكوفي . جليس يحيى بن آدم - قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مالك بن مالك - ضيف كان لمسروق - عن صفية بنت حي قالت : " قلت يا رسول الله ليس من نسائك أحد إلا ولها عشيرة تلجأ إليها غيري ، فإن حدث بك حدث فإلى من ؟ قال : إلى علي " ولا يعرف مالك إلا بهذا الحديث الواحد ولم يتابع عليه . فإذا تأملنا هذا علما أن الرجل لم يعرف إلا بهذا الحديث . وكلام ابن حبان هنا يشعر بأن له أحاديث . ومهما يكن من شئ فقد ذكره في ثقاته . الميزان 428 / 3 التاريخ الكبير 311 / 8 ( 3 ) الميزان 427 / 3 .